( في شباب ) جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة ولا يجمع فاعل على فعال غيره ( سل )
أمر من السؤال ( فقال لا ) أعلم أن ابن عباس رضي الله عنه كان يشك في القراءة في السرية تارة
وينفيها أخرى وربما أثبتها . أما نفيه ففي هذه الرواية وأما شكه ففي الرواية الآتية وأما إثباتها فما
رواه أيوب عن أبي العالية البراء قال سألت ابن عباس أقرأ في الظهر والعصر ؟ قال هو إمامك أقرأ
منه بأقل أو أكثر أخرجه ابن المنذر والطحاوي وغيرهما . وقد أثبت قراءته فيهما خباب وأبو قتادة
وغيرهما فروايتهم مقدمة على من نفى فضلا على من شك ( فقال خمشا ) قال الخطابي دعاء
عليه أن يخمش وجهه أو جلده كما يقال جدعا له وصلبا وطعنا ونحو ذلك من الدعاء بالسوء
انتهى قلت : وهو منصوب بفعل لا يظهر قاله في النهاية . والخمش معناه بالفارسية خراشيدن
( أن نسبغ الوضوء ) من إسباغ وهو في اللغة الإتمام ومنه درع سابغ أي أن نتمه ولا نترك
شيئا من فرائضه وسننه ( وأن لا نأكل الصدقة ) لأنها لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم ( وإن لا ننزي
الحمار على الفرس ) أي لا نحمله عليها للنسل ، يقال نزا الذكر على الأنثى ركبها وأنزيته
أنا ، ولعل المعنى فيه أنه قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها ، والخيل للركوب
والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم والأكل وغيرها من المنافع مما ليس في البغل .
واعلم أنه يشكل الاختصاص في الإسباغ والإنزاء فإن الأول مستحب أمر به كل واحد والثاني
مكروه نهي عنه كل واحد ، نعم حرمة أكل الصدقة مخصوص بأهل البيت ويجاب بأن المراد
الإيجاب وهو مختص بهم أو المراد الحث على المبالغة والتأكيد في ذلك ، وقيل هذا كقول
علي رضي الله عنه إلا في هذه الصحيفة فالمقصود نفي الاختصاص والاستيثار بشئ من
الأحكام لأن هذه الأشياء ليست مخصوصة بهم . كذا في اللمعات . قال المنذري وأخرجه
النسائي . قلت : والترمذي أيضا مختصرا وقال هذا حديث حسن صحيح .
( لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ) وقد درى وعلم قراءته صلى الله عليه وسلم
عون المعبود — صفحة 18
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨