الصبية من لم تفطم بعد ( على عاتقه ) وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق ( يضعها إذا ركع
ويعيدها إذا قام ) هذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه صلى الله عليه وسلم لا من أمامة . قال ابن دقيق
العيد : من المعلوم أن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في اقتضاء فعل الفاعل لأنا نقول فلان
حمل كذا ولو كان غيره حمله بخلاف وضع فعلى هذا ، فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع
فيقل العمل . قال : وقد كنت أحسب هذا حسنا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة فإذا قام
أعادها . انتهى . وهذه الرواية في صحيح مسلم ( يفعل ذلك ) أي وضعها حين الركوع وحملها
حين القيام ( بها ) أي بأمامة .
( يصلي للناس ) أي يؤمهم ، وفيه رد على من حمل الحديث على النافلة ( لم يسمع
مخرمة ) يعني ابن بكير ( من أبيه إلا حديثا واحدا ) وهو حديث الوتر قال في الخلاصة : قال أبو
داود لم يسمع منه إلا حديث الوتر . انتهى . فثبت أن رواية الباب هذه منقطعة .
( للصلاة في الظهر أو العصر ) شك من الراوي ، وهذا نص على أن إمامته صلى الله عليه وسلم حاملا
أمامة كان في الفريضة ( وهي ) أي أمامة ( في مكانها ) يعني عنقه صلى الله عليه وسلم ( الذي هي ) أي أمامة ( فيه )
الضمير المجرور يرجع إلى مكانها ، وجملة وهي في مكانها إلخ حالية ، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم قام
للصلاة في مصلاه وقمنا خلفه ، والحال أن أمامة ثبتت في مكانها ، أي عنقه صلى الله عليه وسلم الذي كانت
أمامة مستقرة فيه قبل قيامه في مصلاه ( قال ) أبو قتادة ( حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع
عون المعبود — صفحة 132
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٢