هو من تابعي أهل مصر احتج امامان بحديثه ( على الفطرة ) أي السنة ( إلى أن تشتبك النجوم )
قال ابن الأثير : أي تظهر جميعا ، ويختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها وهو كناية عن
الظلام ، والحديث يدل على استحباب المبادرة بصلاة المغرب وكراهة تأخيرها إلى اشتباك
النجوم ، وقد عكست الروافض القضية فجعلت تأخير المغرب إلى اشتباك النجوم
مستحبا ، والحديث يرده . وأما الأحاديث الواردة في تأخير المغرب إلى قرب سقوط الشفق
فكانت لبيان جواز التأخير .
( باب وقت العشاء آخرة )
( لسقوط القمر ) أي وقت غروبه أو سقوطه إلى الغروب ( لثالثة ) أي في ليلة ثالثة من
الشهر . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي . قلت : وأخرجه الدارمي .
( مكثنا ) بفتح الكاف وضمها أي لبثنا في المسجد ( ذات ليلة ) أي ليلة من الليالي ( ذهب )
أي مضى ( أشئ شغله ) أي عن تقديمها المعتاد ( أم غير ذلك ) بأن قصد بتأخيرها إحياء طائفة
كثيرة من أول الليل بالسهر في العبادة التي هي انتظار الصلاة . وغير بالرفع عطف على شئ
وبالجر عطف على أهله قال على القاري ( حين خرج ) أي من الحجرة الشريفة ( لولا أن تثقل
عون المعبود — صفحة 63
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٣