( سمرة ) بالنصب مفعول صدق ، أي صدق أبي سمرة ووافقه وقال : إن سمرة قد حفظ . قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة انتهى .
قلت : قد اختلف في صحة سماعه منه ، فقال شعبة لم يسمع منه شيئا ، وقيل سمع منه
حديث العقيقة . وقال البخاري : قال علي بن المديني : سماع الحسن من سمرة صحيح ، ومن
أثبت مقدم على من نفى قاله الشوكاني . وقال في باب ما جاء في السكتتين تحت حديث
الحسن عن سمرة : وقد صحح الترمذي حديث الحسن عن سمرة في مواضع من سننه منها
حديث نهى عن كل بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وحديث : جار الدار أحق بدار الجار ، وحديث :
لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار ، وحديث : الصلاة الوسطى صلاة العصر ، فكان
هذا الحديث على مقتضى تصرفه جديرا بالتصحيح .
وقد قال الدارقطني رواة الحديث كلهم ثقات انتهى . ( كذا قال حميد في هذا الحديث )
المشار إليه بقوله كذا هو قوله وسكتة إذا فرغ من القراءة .
( عن سمرة بن جندب ) بضم الجيم وسكون النون وضم الدال المهملة وقد يفتح الدال
( إذا استفتح ) أي كبر للإحرام ( فذكر معنى يونس ) أي معنى حديث يونس ( تذاكرا ) صيغة التثنية
من التفاعل ( سكتة إذا كبر ) أي للإحرام ( وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا
الضالين ) قال الخطابي : إنما سكتهما ليقرأ من خلفه فيهما فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ انتهى .
قال اليعمري : كلام الخطابي هذا في السكتة التي بعد قراءة الفاتحة . وأما السكتة الأولى فقد
وقع بيانها في حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان يسكت بين التكبير والقراءة يقول اللهم باعد بيني
وبين خطاياي الحديث قاله في النيل . واعلم أنه حصل من هذه الرواية والتي قبلها ثبوت ثلاث
عون المعبود — صفحة 341
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤١