فيما تدعيه لنوافقك إن حفظناه وإلا استفدناه ( حتى يقر ) أي يستقر ( ويضع راحتيه ) أي كفيه ( ثم
يعتدل ) أي في الركوع بأن يسوي رأسه وظهره حتى يصيرا كالصفحة وتفسيره قوله ( فلا يصب
رأسه ) من الصب أي لا يميله إلى أسفل وفي نسخة الخطابي لا ينصب حيث قال قوله لا ينصب
رأسه هكذا جاء في هذه الرواية ونصب الرأس معروف ، ورواه ابن المبارك عن فليح بن
سليمان عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس هو ابن سهل عن أبي حميد قال فيه : لا يصبي
رأسه ولا يقنعه ، يقال صبي الرجل رأسه يصيبه سنة إذا خفضه جدا ، وقد فسرته في غريب الحديث
انتهى . وقال في المجمع . وفيه أنه لا يصبي رأسه في الركوع ولا يقنعه أي لا يخفضه كثيرا ولا
يميله إلى الأرض من صبا إليه يصبو إذا مال ، وصبي رأسه تصبية عمرو شدد للتكثير ، وقيل هو مهموز
من صبأ إذا خرج من دين ويروي لا يصب إنتهى . وقال في المرقاة وفي النهاية وشدده للتكثير .
قلت : الظاهر أنه للتعدية . قال الأزهري : الصواب يصوب . قلت إذا صح صبي لغة ورواية
فلا معنى لقوله والصواب . انتهى ( ولا يقنع ) من أقنع رأسه إذا رفع أي لا يرفعه حتى يكون أعلى
من ظهره ( ثم يرفع رأسه ) أي إلى القامة بالاعتدال ( معتدلا ) حال من فاعل يرفع ( ثم يهوي إلى
الأرض ) أي ينزل ، والهوي السقوط من علو إلى أسفل ( فيحافي قبل يديه عن جنبيه ) أي يباعد
( ويثني ) بفتح الياء الأول أي يعطف ( ويفتح أصاب رجليه ) بالخاء المعجمة وأصل الفتح اللين
عون المعبود — صفحة 296
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٦