( حتى تكونا حذو منكبيه ) بفتح المهملة وإسكان الذال المعجمة أي مقابلهما ( وهما
كذلك ) جملة حالية ، أي ثم كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدا مرفوعتان ( ثم إذا أراد أن يرفع صلبه
رفعهما ) مقتضاه أنه يبتدئ رفع يديه عند ابتداء القيام من الركوع ( يكبرها قبل الركوع ) أي
للركوع .
( محمد بن حجادة ) بضم الجيم قبل المهملة ( قال ) أي عبد الجبار ( كنت غلاما لا أعقل
صلاة أبي ) في هذا دلالة ظاهرة على أن عبد الجبار بن وائل ولد في حياة أبيه ( ثم التحف ) زاد
مسلم بثوبه أي تستر به ( ثم أخذ شماله بيمينه ) ورواه ابن خزيمة بلفظ : ( وضع يده اليمنى على
يده اليسرى على صدره ) قاله الحافظ في التلخيص ( فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما )
فيه استحباب كشف اليدين عند الرفع ( ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه ) وفي رواية مسلم :
( فلما سجد سجد بين كفيه ) قال في المرقاة : أي محاذيين لرأسه . قال ابن الملك أي وضع
كفيه بإزاء منكبيه في السجود . وفيه : أن إزاء المنكبين لا يفهم من الحديث ولا هو موافق
للمذهب ، وأغرب ابن حجر أيضا حيث قال : وفيه التصريح بأنه يسن للمصلي وضع كفيه على الأرض
حذاء منكبيه اتباعا لفعله عليه السلام كما رواه أبو داود وسنده صحيح .
قلت : على تقدير صحة سنده فمسلم مقدم ، لأنه في الصحة مسلم فهو أولى
بالترجيح ، فيحمل رواية غيره على الجواز والله أعلم . انتهى . قلت : رواية أبي داود التي أشار
إليها ابن حجر هي رواية أبي حميد الآتية وفيها : ( ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن
جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ) وفي البخاري في حديث أبي حميد : ( لما سجد وضع كفيه
عون المعبود — صفحة 291
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩١