الصلاة إليها على حالة الضرورة ، ونظيره صلاته إلى السرير الذي عليه المرأة لكون البيت كان
ضيقا . وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كان يكره أي يصلي
إلى بعير إلا وعليه رحل ، وكأن الحكمة في ذلك أنها في حال شد الرحل عليها أقرب إلى
السكون من حال تجريدها . انتهى . مختصرا قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي .
( باب إذا صلى إلى سارية )
أي أسطوانة .
( أو نحوها أين يجعلها منه ) الضمير في منه يرجع إلى المصلى ( إلى عود ) كالعصا وهو
واحد العيدان ( ولا عمود ) كالأسطوانة وهو واحد العمد ( ولا يصمد ) بفتح أوله وضم ثالثه . قال
الخطابي : الصمد القصد يريد أنه لا يجعله تلقاء وجهه ، والصمد هو السيد الذي يصمد إليه في
الحوائج أي يقصد فيها ويعتمد لها . انتهى . وفي الحديث استحباب أن تكون السترة على جهة
اليمين أو اليسار . قال المنذري : في إسناده أبو عبيد الوليد بن كامل البجلي الشامي وفيه مقال .
قلت : وثقه ابن حبان ، وقال البخاري : عنده عجائب كذا في الخلاصة .
عون المعبود — صفحة 273
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٣