ووقع في رواية كريمة في اخر حديث هذا الباب العنزة عصا عليها زج بزاء مضمومة وجيم
مشددة أي سنان . قاله الحافظ في كتاب الطهارة .
وأحاديث الباب تدل على مشروعية اتخاذ السترة وملازمة ذلك في السفر .
وعلى أن الستر تحصل بكل شئ ينصب تجاه المصلي ، وإن دق إذا كان قدر مؤخرة
الرحل ، وعلى عدم الفرق بين الصحاري والعمران ، وهو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ السترة
سواء كان في الفضاء أو في غيره . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .
( باب الخط إذا لم يجد عصا )
( فليجعل تلقاء وجهه شيئا ) فيه أن السترة لا تختص بنوع بل كل شئ ينصبه المصلي
تلقاء وجهه يحصل به الامتثال ( فلينصب ) بكسر الصاد أي يرفع أو يقيم ( عصا ) ظاهره عدم
الفرق بين الرقيقة والغليظة ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( استتروا في صلاتكم ولو بسهم )
وقوله صلى الله عليه وسلم : يجزي من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو برقة شعره ) أخرجه الحاكم وقال على
شرطهما . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( رجل من بني عذرة ) بدل من حريث ( قال فذكر ) سفيان ( حديث الخط ) المتقدم ( لم
نجد شيئا ) أي طريقا اخر غير الطريق المذكور أو شاهدا ( نشد ) أي نقوى ( به ) أي بذلك
الطريق الآخر أو بذلك الشاهد ( ولم يجئ ) هذا الحديث ( إلا من هذا الوجه ) أي إلا من طريق
عون المعبود — صفحة 270
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٠