بالبول . والحديث أخرجه مالك في الموطأ بهذا اللفظ ، ومن طريقه البخاري مثله سندا ومتنا .
وفي رواية لمسلم : ( فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا ) وفي لفظ له ولابن ماجة : فدعا بماء
فرشه ) وفي لفظ له : ( فلم يزد على أن نضح الماء ) وفي هذه الروايات رد على الطحاوي والعيني
حيث قالا : إن المراد بالنضح في هذا الحديث الغسل . وحديث أم قيس هذا أخرجه مالك
والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة والطحاوي والدارمي .
( عن لبابة ) بضم اللام وتخفيف الموحدتين ( في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي في حضنه وهو
ما دون الإبط إلى الكشح ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما يغسل ) بصيغة المجهول ( وينضح ) أي يرش .
والحديث أخرجه ابن ماجة وأحمد وابن خزيمة والحاكم والبيهقي في سننه من وجوه كثيرة .
وهذا الحديث الصحيح فيه دليل صريح على التفرقة بين بول الصبي والصبية وأن بول الصبي
يكفيه النضح بالماء ولا حاجة فيه للغسل ، وأن بول الصبية لا بد له من الغسل ولا يكفيه
النضح .
( حدثني محل ) بضم الميم وكسر الحاء المهملة ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ولني ) بتشديد اللام
المكسورة أمر من التولية وتكون التولية انصرافا . قال الله تعالى ( ثم توليتم مدبرين ) وكذلك
قوله : ( يولوكم الأدبار ) وهي ههنا انصراف ، يقال : تولى عنه إذا أعرض وتولى هاربا أي أدبر .
والتولي يكون بمعنى الإعراض . قال أبو معاذ النحوي : قد تكون التولية بمعنى التولي يقال
وليت وتوليت بمعنى واحد . انتهى . فمعنى قوله : ولى أي أصرف عني وجهك وحوله إلى
الجانب الآخر ( فأوليه ) بصيغة المتكلم ( قفاي ) أي ظهري أي أصرف عنه وجهي وأجعل
ظهري إلى جهة النبي صلى الله عليه وسلم ( فأستره ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( به ) أي بانصراف ظهري إليه عن أعين الناس
عون المعبود — صفحة 26
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦