ربع بطنها أو ثلثه مكشوف فإن صلاتها تنتقص ، وإن انكشف أقل من ذلك لم تنقص ، وبينهم
اختلاف في تحديده ، ومنهم من قال بالنصف ، ولا أعلم الشئ مما ذهبوا إليه في التحديد
أصلا يعتمد . وفي الخبر دليل على صحة قول من لم يجز صلاتها إذا انكشف من بدنها شئ ،
ألا تراه عليه السلام يقول : ( إذا كان سابغا يغطي ظهور قدميها ) فجعل من شرط جواز صلاتها
لئلا يظهر من أعضائها شئ . انتهى . قال المنذري : وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله ابن
دينار وفيه مقال ( لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم ) أي لم يرفع أحد منهم هذا الحديث بل ( قصروا
به ) أي وقفوه ( على أم سلمة ) أي جعلوه قولها لا قول النبي صلى الله عليه وسلم .
( باب المرأة تصلي بغير خمار )
( لا يقبل الله صلاة حائض ) أي لا تصح صلاة المرأة البالغة ، إذا الأصل في نفي القبول
نفي الصحة إلا لدليل ، كذا في المرقاة . قال الخطابي : يريد بالحائض المرأة التي بلغت سن
الحيض ولم يرد به التي هي في أيام حيضها ، لأن الحائض لا تصلي بوجهه . وقال في المرقاة :
قيل الأصوب أن يراد بالحائض من شأنها الحيض ليتناول الصغيرة أيضا ، فإن ستر رأسها شرط
لصحة صلاتها أيضا ( إلا بخمار ) أي ما يتخمر به من ستر رأس . واستدل بهذا الحديث : من
سوى بين الحرة والأمة وهو قول في العورة لعموم ذكر الحائض ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل
الظاهر ، وفرق الشافعي وأبو حنيفة الجمهور بين عورة الحرة والأمة ، فجعلوا عورة الأمة ما بين
السرة والركبة كالرجل ، وقال مالك : الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة ، وكأنه رأى
العمل في الحجاز على كشف الإماء لرؤوسهن ، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار .
قال العراقي في شرح الترمذي : والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل ، كذا في النيل . قال
عون المعبود — صفحة 243
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٣