ذلك فائدتان . إحداهما أنه قد يكون أرفع لصوته وفيه حديث ضعيف أخرجه أبو الشيخ . ثانيهما
أنه علامة للمؤذن ليعرف من رآه على بعد أو كان به صمم أنه يؤذن . قال الترمذي : استحب
أهل العلم أن يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان . قال واستحب الأوزاعي في الإقامة
أيضا . انتهى . ولم يرد تعيين الإصبع التي يستحب وضعها وجزم النووي أنها المسبحة . انتهى
كلام الحافظ ملخصا . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجة .
( باب في الدعاء بين الأذان والإقامة )
( عن أبي إياس ) ككتاب المزني معاوية بن قرة قاله في التقريب ( لا يرد الدعاء بين الأذان
والإقامة ) أي فادعموا كما في رواية ، وذلك لشرف الوقت . قال المنذري : والحديث أخرجه
الترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة ، وقال الترمذي : حديث حسن ، وأخرجه النسائي من
حديث يزيد بن أبي مريم عن أنس وهو أجود من حديث معاوية بن قرة ، وقد روي عن قتادة عن
أنس موقوفا .
( باب ما يقول إذا سمع المؤذن )
( النداء ) أي الأذان ( فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) مثل منصوب على أنه صفة لمصدر
محذوف أي قولوا قولا مثل ما يقول المؤذن ، وكلمة ما مصدرية أي مثل قول المؤذن ، والمثل هو
النظير . قال الحافظ في الفتح : ادعى ابن وضاح أن قوله : المؤذن مدرج وأن الحديث انتهى
عون المعبود — صفحة 157
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٧