التكبير في أول الأذان كما في رواية نافع بن عمر الجمحي عن عبد الملك ، وقط بمعنى حسب
( وكذلك ) أي مثل رواية نافع بن عمر بتثنية التكبير وباقي الألفاظ مثل رواية ابن جريج ( عن
عمه ) أي عمر ابن أبي محذورة ( عن جده ) أي جد ابن أبي محذورة ( إلا أنه قال ) أي جعفر بن
سليمان في حديثه ( ثم ترجع فترفع صوتك ) وفي حديث ابن جريج ثم ارجع فمد من صوتك
( الله أكبر الله أكبر ) هذا بيان التشبيه ، أي وكذلك حديث جعفر بتثنية التكبير : الله أكبر الله أكبر .
( سمعت ابن أبي ليلى ) هو عبد الرحمن تابعي ( أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ) أي نقلت
من حال إلى حال ، قال ابن الأثير في النهاية : معناها غيرت ثلاث تغييرات أو حولت ثلاث
تحويلات . انتهى . يعني كانت الصلاة في ابتداء الاسلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة وجوه ،
والمراد من الإحالة التغيير يعني غيرت الصلاة ثلاثة تغييرات كما سيأتي بيانها ، والمراد من
الصلاة الصلاة مع متعلقاتها ليتناول الأذان ( قال ) أي ابن أبي ليلى ( وحدثنا أصحابنا ) وفي رواية
لأحمد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ، وهذا شروع في بيان الحال الأول من
الأحوال الثلاثة : قال المنذري . إن أراد الصحابة فهو قد سمع من جماعة الصحابة فيكون الحديث
مسندا وإلا فهو مرسل . انتهى قال ابن رسلان في شرح السنن : قال شيخنا الحافظ ابن حجر
في رواية أبي بكر ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي . حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
فتعين الاحتمال الأول ، ولهذا صححها ابن حزم وابن دقيق العيد . انتهى كلامه . وقال الزيلعي
في نصب الراية بعد ذكر قول المنذري ، قلت أراد به الصحابة ، صرح بذلك ابن أبي شيبة في
مصنفه ، فقال : حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال : حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلا قام عليه بردان أخضران ، فقام على حائط فأذن مثنى
مثنى وأقام مثنى مثنى . انتهى . وأخرجه البيهقي في سننه عن وكيع به . قال في الإمام : وهذا
عون المعبود — صفحة 131
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣١