بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبه الأنصاري الخزرجي أبو محمد المدني أرى الأذان صحابي مشهور
مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل استشهد بأحد ( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ) لعل معناه أراد أن
يأمر به ، والناقوس هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها يجعله النصارى علامة لأوقات
صلاتهم ( يعمل ) حال حتى وهو مجهول ( ليضرب به ) أي ببعضه على بعض وهو بصيغة المجهول
( للناس ) أي لحضورهم ( لجمع الصلاة ) أي لأدائها جماعة ( طاف بي ) جواب لما أي مر بي
( وأنا نائم ) حال من المفعول . قال الجوهري : طيف الخيال مجيئه في النوم يقال منه طاف
الخيال يطيف طيفا ومطافا . قال الطيبي قوله ( رجل ) في الحديث فاعل والأظهر أن تقديره
جاءني رجل في عالم الخيال . قال الخطابي : قوله طاف بي رجل يريد الطيف وهو الخيال الذي
يلم بالنائم ، يقال منه طاف يطيف ، ومن الطواف طاف يطوف ، ومن الإحاطة بالشئ أطاف
يطيف ( يحمل ناقوسا في يده ) الجملة صفة لرجل ( قال ) الرجل ( وما تصنع به ) أي بالناقوس ،
وما استفهامية ( فقلت ندعو ) أي الناس ( به ) أي بسبب ضربه وحصول الصوت به ( إلى الصلاة )
أي صلاة الجماعة ، فاللام للعهد أو بدل عن المضاف إليه ( قال ) الرجل ( خير من ذلك ) أي
الناقوس ( قال ) الراوي وهو الرائي ( فقال ) الرجل أي المرئي ( تقول الله أكبر ) إلى آخر الأذان .
ذكر ثعلب أن أهل العربية اختلفوا في معنى أكبر فقال أهل اللغة معناه كبير واحتجوا بقوله
تعالى : ( وهو أهون عليه ) معناه وهو هين عليه . وقال الكسائي والفراء وهشام معناه أكبر من
كل شئ فحذفت من . وقان ابن الأنباري : وأجاز أبو العباس الله أكبر واحتج بأن الأذان سمع
وقفا لا إعراب فيه قوله أشهد أن لا إله ألا الله معناه أعلم وأبين ، ومن ذلك شهد الشاهد عند
الحاكم معناه قد بين له وأعلمه الخبر الذي عنده وقال أبو عبيدة : معناه أقضى كما في شهد الله
معناه قضى الله . وقال الزجاج : ليس كذلك وإنما حقيقة الشهادة هو تيقن الشيء وتحققه من
شهادة الشيء أي حضوره . وقوله حي على الصلاة قال الفراء : معناه هلم وفتحت الياء من
حي لسكون التي قبلها . ومعنى الفلاح الفوز ، يقال أفلح الرجل إذا فاز قاله العيني في
عون المعبود — صفحة 120
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٠