أولهم : الشيخ المحدث محمد بن إسحاق الدهلوي ( 1 ) عن جده من جهة الأم ،
هامش
( 1 ) هو الشيخ العلامة الورع الناسك الزاهد التقي المحدث أبو سليمان محمد بن إسحاق
الدهلوي بن محمد أفضل الفاروقي اللاهوري ، ولد تقريبا عام اثنين وتسعين بعد الألف والمائة ، وهو ابن
بنت الكريمة للشيخ عبد العزيز الدهلوي ، قرأ على أجداده : الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي ،
والشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي ، والشيخ الامام عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ، وحصل له
الإجازة العامة بعد القراءة والسماع من جده الشيخ عبد العزيز .
ويروي أيضا عن الشيخ عمر بن عبد الكريم المكي وحصل له منه الإجازة عام أحد وأربعين بعد
الألف والمائتين في مكة المشرفة ، وهاجر في سنة ثمان وخمسين بعد الألف والمائتين من الدهلي إلى مكة
المشرفة ، وجده الشيخ عبد العزيز رحمه الله يفرح به كثيرا ويتلو هذه الآية الكريمة : ( الحمد الله الذي وهب
لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) . ولابد عليه أن يشكر بمثل هذه الأولاد ، فإن ابن بنته محمد إسحاق ،
وابن أخيه العلامة الذي لم تر مثله العيون محمد إسماعيل الغازي الشهيد من آيات الله تبارك وتعالى . وهذا
كل ذلك ببركة العمل الصالح والنية الخالصة من جدهما الأعلى الشيخ ولى الله الدهلوي رحمه الله .
وكان شيخه العلامة عمر بن عبد الكريم المكي المتوفى سنة 1247 يشهد بكماله في علم الحديث
ورجاله ، وكان يقول : قد حلت فيه بركة جده الشيخ عبد العزيز الدهلوي . وقال الشيخ العلامة عبد الله
السراج المكي المتوفى سنة 1264 وقت غسل جنازته في حقه : والله إنه لو عاش وقرأت عليه الحديث طول
عمري ما نلت ما ناله .
توفي رحمه الله تعالى عام اثنين وستين بعد الألف والمائتين ، ودفن بالمعلي عند قبر سيدتنا أم المؤمنين
خديجة رضي الله عنها ، وله تلامذة لا يحصون في العرب والعجم منهم الشيخ الأجل السيد محمد نذير
حسين الدهلوي ، والشيخ العلامة المحدث محمد الأنصاري السهار نفوري ثم المكي ، والشيخ العلامة
محمد إبراهيم النكر نهسوي العظيم آبادي ، والشيخ محمد بن حمد الله الشهير بشيخ محمد تهانوي مظفر
نكري ، والمولوي سبحان بخش شكاربوري مظفر لكري ، والمولوي علي أحمد نزيل التونك ، والشيخ
المحدث عبد الغني بن أبي سعيد المجددي الدهلوي ثم المدني المتوفى سنة 1297 ، والشيخ الحافظ أحمد
علي السهارنفوري ، والفاضل عالم علي المراد آبادي ، والفاضل النواب قطب الدين خان الدهلوي ،
والقاري عبد الرحمن الفاني فتي ، والمفتي عنايت أحمد صاحب التأليفات الشهيرة ، والمولوي فضل رحمن
المراد آبادي ، والشيخ العلامة المحدث المحقق محمد بن ناصر الحازمي ، رحمهم الله تعالى ، كذا في نهاية
الرسوخ في معجم الشيوخ .