بسم الله الرحمن الرحيم
( مقدمة شرح أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي )
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله تعالى على رسوله محمد
الذي جعل اتباعه سببا لكفارة السيئات ، وعلى آله وأزواجه وسائر أصحابه الذين نالوا
به المنازل الرفيعة والدرجات .
أما بعد : فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى أبو عبد الرحمن شرف الحق الشهير
بمحمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي ، غفر الله لهم وستر
عيوبهم : إن هذه الفوائد المتفرقة والحواشي النافعة على أحاديث سنن الامام الهمام
المجتهد المطلق أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رضي الله تعالى عنه ،
جمعتها من كتب أئمة هذا الشأن رحمهم الله تعالى ، مقتصرا على حل بعض
المطالب العالية ، وكشف بعض اللغات المغلقة ، وتراكيب بعض العبارات ، مجتنبا
عن الإطالة والتطويل إلا ما شاء الله تعالى ، وسميتها بعون المعبود على سنن أبي
داود ، تقبل الله مني ، والمقصود من هذه الحاشية المباركة الوقوف على معنى أحاديث
الكتاب فقط ، من غير بحث لترجيح الأحاديث بعضها على بعض إلا على سبيل
الايجاز والاختصار ، ومن غير ذكر أدلة المذاهب المتبوعة على وجه الاستيعاب ، إلا
في المواضع التي دعت إليها الحاجة ، أعان الله تعالى وتبارك على إتمام هذه
الحواشي ، ونفع بها إخواننا أهل العلم وإياي خاصة .
وأما الجامع لهذه المهمات المذكورة من الترجيح والتحقيق ، وبيان أدلة
المذاهب ، والتحقيقات الشريفة ، وغير ذلك من الفوائد الحديثية في المتون والأسانيد
وعللها ، الشرح الكبير لأخينا العلامة الأعظم الأكرم أبي الطيب محمد شمس الحق
العظيم آبادي المسمى بغاية المقصود في حل سنن أبي داود ، وفقه الله تعالى لاتمامه
عون المعبود — صفحة 3
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣