2 ( باب الرجل يتبوأ لبوله )
أي يتخذ لبوله مكانا سهلا لئلا يرجع إليه رشاش البول . ( حماد ) هو ابن سلمة . قال
السيوطي : إن موسى إذا أطلق حمادا يريد ابن سلمة وهو قليل الرواية عن حماد بن زيد حتى قيل
إنه لم يرو عنه إلا حديثا ( أبو التياح ) بفتح المثناة والتحتانية الثقيلة اسمه يزيد بن حميد ثقة ( فكان
يحدث ) على بناء المجهول ، أي كان ابن عباس يحدث عن أبي موسى بأحاديث ، والمحدثون عن أبي
موسى كانوا بالبصرة ، لأن في رواية البيهقي : سمع أهل البصرة يتحدثون عن أبي موسى ( دمثا )
بفتح الدال وكسر الميم . قال الخطابي : الدمث : المكان السهل الذي يجذب فيه البول فلا يرتد على
البائل ، يقال للرجل إذا وصف باللين والسهولة إنه لدمث الأخلاق وفيه دماثة ( فليرتد ) أي ليطلب
وليتحر مكانا لينا ، ومنه المثل : الرائد لا يكذب أهله ، وهو الرجل يبعثه القوم يطلب لهم الماء
والكلأ ، يقال : رادهم يرودهم ريادا . وارتاد لهم ارتيادا . والحديث فيه مجهول لكن لا يضر ، فإن
أحاديث الأمر بالتنزه عن البول تفيد ذلك والله أعلم .
عون المعبود — صفحة 11
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١