عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأْمُرُوا بالمعروف وانهَوا عن المنكر واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ولن يقطعا رزقاً ) « 1 » .
وهذا كله في آيات كثيرة من كتاب الله تبارك وتعالى ، قال سبحانه :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
( آل عمران : 104 ) وقال عز من قائل :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ )
( آل عمران : 110 ) وقال تعالى :
( وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ، لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ )
( المائدة : 62 - 63 ) .
أيها الأحبة :
إن هذه الفريضة المباركة العظيمة تحركها على أرض الواقع صفتان قلبيتان متلازمتان إذا ضمّهما القلب حرَّك الأعضاء هما : الغضب لله إذا عصي ، والرضا إذا أُطيع ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من حديث :
( إذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحبَّ أن يُعصى الله ، ومن أحبَّ أن يُعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين ، فقال : [ فَقُطِعَ دَابِرُ القَومِ الذِينَ ظَلَمُوا وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ] ) « 2 » .
وعن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) :
( لا يحلّ لعين مؤمنة ترى الله
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 1 ، ح 9 ، 7 .
( 2 ) المصدر ، باب 1 ، ح 25 .