خطاب المرحلة ( 278 ) : تقييم الحركات المسلحة لمواجهة السلطات
« 1 » توجد قضيتان تتعلقان بمعارضة السلطات الظالمة المنحرفة المستبدة ومواجهتها بالسلاح : خفي التفريق بينهما على كثير من المتصدين منذ زمان المعصومين ( عليهم السلام ) وإلى اليوم ، فوقع الكثيرون في ما لا ينبغي فعله ولا يجوز لهم التصدي له بما يعني ذلك من خسائر باهظة بالأرواح والممتلكات وكيان الأمة : إحداهما : الخروج لطلب الإصلاح وإقامة السنن وإماتة البدع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقد تتطلب مواجهة مسلحة في النهاية دفاعاً عن النفس - كما في حركة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - أو لاستنقاذ الحق وإعادته إلى أهله - كما في حركة زيد الشهيد ( رضوان الله تعالى عليه ) - . ثانيهما : التحرك لقلب نظام الحكم وانتزاع السلطة بقوة السلاح كالكثير من ثورات العلويين في عصر الأئمة ( عليه السلام ) وإلى اليوم . والحركة الأولى ممدوحة سواء قادها الإمام الحق كالإمام الحسين ( عليه السلام ) أو من يتحرك بإذنه ويعمل تحت رايته كزيد الشهيد ( رضوان الله تعالى عليه ) وهذا ما يظهر من روايات المعصومين ( عليهم السلام ) في مدح زيد والثناء