رحمة الله ) « 1 » . وتصديق هذا في كتاب الله تعالى فإن السؤال يوم القيامة لا يكون عن الناجين كيف نجوا ، وإنما
( عَنِ الْمُجْرِمِينَ ، ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
( المدثر : 41 - 42 ) .
وقد أشارت عدة آيات كريمة إلى سعة رحمة الله تبارك وتعالى ، قال عز من قائل
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ )
( الأعراف 156 ) .
وقال تعالى
( رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ )
( غافر : 7 ) .
ويقرّب لنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) سعة رحمة الله تعالى بقوله
( إنّ لله تعالى مئة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها ، وأخّر الله تعالى تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة )
فتصوروا سعة رحمة الله تعالى التي كتبها على نفسه وألزم تبارك وتعالى نفسه بها ، قال تعالى
( قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )
( الأنعام : 12 ) وقال تعالى
( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( الأنعام : 54 ) بل إن الله تعالى إنما خلق الخلق ليرحمهم بأن يجعلهم أمة واحدة متفقة على التوحيد ، قال تعالى
( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
هامش
( 1 ) المصدر : 78 / 153 .
ملاحظة : أكثر الأحاديث مما لم نشر إلى مصادرها موجودة في بحار الأنوار ج 77 ، 78 ، مجموعة ورّام ، نهج البلاغة ، غرر الحكم ، الخصال ، ومن كتب العامة : صحيح البخاري ، صحيح مسلم ، كنز العمّال .