الأحكام الشرعية والأخلاق الفاضلة وتهذيب النفوس ومجالس الوعظ والإرشاد وذكر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومظلوميتهم والشعائر الدينية وتجنيبها ما ينافي قدسيتها من المحرمات واللغو واللهو وأعمال الدنيا ، وفي ذلك ورد عن أبي ذر ( رضوان الله عليه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
( يا أبا ذر الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة ، يا أبا ذر من أجاب داعي الله وأحسن عمارة مساجد الله كان ثوابه من الله الجنة ، فقلت : كيف يعمر مساجد الله ؟ قال : لا ترفع الأصوات فيها ولا يُخاض فيها بالباطل ولا يشترى فيها ولا يباع واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومن يوم القيامة إلا نفسك ) « 1 » .
وفي الحديث الشريف :
( يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقاً ذكرهم الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة ) « 2 » .
ومن وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر ( رضوان الله عليه ) :
( يا أبا ذر : كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاثة : قراءة مصلٍّ أو ذكر ذاكر الله تعالى أو سائل عن علم ) « 3 » .
إن من بركات إعمار المساجد وإحيائها دفع البلاء عن الأمة وما أحوجنا إليه ، روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
( إن الله تبارك وتعالى ليريد عذاب أهل الأرض جميعاً حتى لا يحاشي منهم أحداً إذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيئات ، فإذا نظر إلى الشيّب ناقلي أقدامهم إلى
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 27 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، باب 14 ، ح 4 .
( 3 ) بحار الأنوار : 83 / 370 .