تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الحصون توضع على حدود الكيان لتحفظ ثغوره وتصد هجمات الأعداء ، كذلك دور العلماء والمرجعية الرشيدة فإن من وظائفهم حماية عقائد الناس وسلوكهم من الفساد والانحراف فهم مرابطون على هذه الثغور والفجوات العقائدية والفكرية ليردّوا الأعداء من الجن والإنس الذين يتسللون منها إلى عقول وقلوب ونفوس الناس . والمرجعية لا يصل إليها الشخص بين عشية وضحاها ولا يتقمصها مجهول لا يعرف من أين جاء كما يتسلل هؤلاء النكرات الدجالون ، وإنما يعرف تاريخ الشخص الذي يتصدى للمرجعية بوضوح لسنين طويلة تكون كافية للاطمئنان إلى علمه الذي يصل إلى درجة الاجتهاد وحسن سيرته المعبّر عنها بالعدالة ونقاء أصله المعرف بطهارة المولد ، ومثل هذا الطريق الطويل الملئ بالجهد والمثابرة وتزكية النفس لا يروق لأولئك المغرورين الحالمين بالجاه والثروة ، فيركبون موجة الدعوات المهدوية والمسالك العرفانية وغيرها من الدعوات الغيبية التي تنطلي على السذج للوصول إلى أهدافهم . فإذا أطمأنّت الأمة إلى تحقق الصفات في مرجعية ما فعليها أن تؤدي وظيفتها تجاه مرجعيتها وقد حددّها الإمام الباقر ( عليه السلام ) بقوله ( إنما كُلّف الناس ثلاثاً : معرفة الأئمة ، والتسليم لهم فيما ورد إليهم ، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه ) . والمرجع هو نائب نوعي للإمام المعصوم وليس نائباً شخصياً أي انه
خطاب المرحلة — صفحة 95 | الشيخ محمد اليعقوبي