أنت ابنُ بجدتها فإن هي أمحلتْ * لجأت لظلّ من نَداكَ رطيبِ
ولأنتَ عنوانُ الفضائلِ كُلَّها * لا زلت تحرسُها بعينِ رقيبِ
يكفيكَ هذا المجدُ يا شيخَ التقى * يَعلو بدنيانا بغير عُيوبِ
يا أيها البدرُ المتوَّجُ بالسنا * ما كُنتَ عَن عَيني بالمحجوبِ
بحرُ الندى والمكرماتُ شعارهُ * تَزهو بروضٍ مِن يديكَ قشيبِ
هو ملجأ العافينَ إمّا مَسَّهُمْ * ضَيمٌ يُلاقي الكل بالترحيبِ
يا شيخنا يا رمز كل فضيلةٍ * حَصَّنْتها بالواجب المندوبِ
الدينُ أخلاقٌ وأنت جمعتها * هو ربُنا أعطاك خيرَ نصيبِ
والآيةُ العظمى تليقُ بشخصكم * ما كنتُ فيما أدّعي بكذوبِ
عِلمٌ وإيمانٌ وزهدٌ في الدنا * ما كنتَ تطلبها لملءِ جُيوبِ
حاشاك يا نبعاً مِن الصدر الذي * أصبحت ناصِرَهُ وخيرَ ربيبِ
ولكل هذا قد غدوت مُكرَّماً * تهفو القلوبُ لشخصك المحبوبِ
فاسلم رعاك اللهُ يا علم الهدى * ولتقبلن عواطفاً مَن شاعرٍ
هي مِن ( جمال الدين ) جاءتْ حُرَّةً * مِن كل سوء يُختشى وكروبِ
نُسِبت إليك بروعةِ الأسلوبِ * تُهديك يا ذا الفضل نفحة طيبِ