في الدارين .
لذا فإن على الحوزات العلمية الشريفة أن تخطط باستمرار لمستقبلها وتحسب كل الاحتمالات فإن عدد المجتهدين اليوم الذي لا يتجاوز عدد الأصابع إنما هو حصيلة ألاف من طلبة العلوم الدينية كانوا قبل أربعين عاما في النجف الأشرف فكم سيكون لدينا يا ترى من المجتهدين بعد عشرة أو عشرين عاماً مع هذا الوضع البائس الذي تعيشه الحوزة العلمية اليوم ؟ هذه هي المسؤولية التي يجب أن نستشعرها ونتحملها باستمرار ويزداد الالتفات إليها والشعور بمرارتها في مثل هذه المناسبات حينما نجتمع لنتبادل التعازي بمناسبة رحيل العلماء العظماء .
حينما استشهد أستاذنا السيد محمد الصدر ( قدس سره ) في 3 / ذ . ق / 1419 المصادف 19 / 2 / 1999 عشت ومعي كل المحبين والموالين عواطف جياشة أشرت إليها إجمالا في كتابي ( الشهيد الصدر الثاني كما أعرفه ) ، ولكن ذلك لم يكن عائقاً عن التفكير في آليات العمل لما بعد ذلك الحادث الأليم حيث
إن كثيرا من القنوات التي تحرك بها السيد الشهيد ( قدس سره ) وعلى رأسها صلاة الجمعة أصبحت متعذرة فقد أبلغنا جلاوزة النظام ونحن في مجلس العزاء بمنع إقامة صلاة الجمعة في الكوفة ، وقد كان بعض الأخوة معنا في المكتب رغبوا إليَّ في إقامتها باعتباره ( قدس سره ) قد اختارنا لإمامة الصلاة في مسجد الكوفة في حياته ويكون هو ( قدس سره ) أحد المأمومين فيكون من الأولى إمامتها بعد استشهاده ، لكننا لم نجعل
خطاب المرحلة — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٠