نحبه شهيداً في محرابه .
وهو المسجد الذي شهد بيعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وزاره الأئمة الطاهرون ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ،
وفيه ربّى الإمام الصادق ( عليه السلام ) آلاف العلماء ومنه انتشروا في أصقاع الأرض لينشروا علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والى جانبه ثوى الشهيد سفير الحسين ( عليه السلام ) مسلم بن عقيل والشهداء الآخرون .
وسيكون في مستقبل الأيام مركز قيادة المهدي الموعود ( أرواحنا له الفداء ) لدولة الحق والعدل العالمية ، ونرتبط به نحن الذين نصرنا السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) واتبعناه وشاركنا في حركته المباركة بأحلى الذكريات وألذّها لأنها تضمنت معاني الجهاد وتحدّي الباطل والوقوف في وجه طاغوت العصر صدام .
وعلى أي حال فلا بد أن يحظى مسجد الكوفة من الاهتمام والرعاية بما لا يقل عما تحظى بها المساجد الثلاثة الأخرى ليأخذ مكانته العالمية ، لأن الاهتمام به وإظهاره بالشكل اللائق وتعريفه للعالم يعني إحياء عظمة كل هذه الآثار التي أشرنا إليها وغيرها . وأولى الخطوات العملية أن تكون له أمانة عامة تقوم بشؤونه أسوة بالروضات الشريفة والعتبات المقدسة ولها صلاحياتها المباشرة لتتمكن من إنجاز وتنفيذ المشاريع والمقترحات من دون المرور بالروتين الذين يشلّ كل إبداع .
خطاب المرحلة — صفحة 597
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٩٧