تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
تسجيل أحداث هذه الانتفاضة الواسعة وتخليد مآثرها وهي التي كسرت شوكة صدام وأزالت دولة الرعب التي صنعها في نفوس الناس وجعلت منه كياناً خاوياً سهّل لاحقا على قوات الاحتلال أن تسقطه بلا قتال . كما ساهمت هذه الحركة المباركة التي كان يحركها رفض الظلم ورفع الكبت والحصار عن الوعي الإسلامي ونشر تعاليم أهل البيت عليهم السلام وإقامة شعائرهم ساهمت في الانتشار الواسع للعودة إلى الله تبارك وتعالى الذي تفاجأ به القادمون من الخارج ولم يحسبوا له حساباً . فهي في نتائجها أكبر من ثورة العشرين التي خلدّتها كتب عديدة رغم أنها لم تحقق الأهداف المرجّوة التي توازي التضحيات الجسيمة التي تكبّدها الثوار ، لذا قال جدّي الشيخ محمد علي اليعقوبي ( رحمه الله تعالى ) وهو من رجالها :
سل ثورة العشرين أين رجالها * فجهادهم وجهودهم ذهبت سدى
إن أحد أسباب إهمال تاريخ الانتفاضة الشعبانية - الآذارية ومرور ذكراها وذكريات رجالها من دون اهتمام أن المتصدّين اليوم لإدارة الدولة والمتاجرين بمواقف الأبطال لم يكن لهم فضل ولا سابقة في تلك الانتفاضة ولا في الحركة الإسلامية الواسعة التي تلتها في التسعينات فهم يخافون من إحياءها لأنه سيكشف عن أحقية قوم قد أبعدهم هؤلاء المتصدّون وأخروهم وحاربوهم وحرموهم من حقوقهم وجعلوا لأنفسهم حق الوصاية عليهم .