أغراض أمريكا من عدم تغيير الخارطة السياسية
سؤال : من المعلوم أن بعض الكتل الحاكمة - وأعني الإسلامية منها - لا ترغب الولايات المتحدة في بقاء نفوذها ، ولها أجندات سياسية تعارض التوجهات الأمريكية فلماذا لا تسعى أمريكا للتغيير والحد من نفوذها ؟ وهل هي عاجزة عن ذلك ؟ سماحة الشيخ : هذا مرتبط بحسابات داخلية وخارجية تخصُّها ، ولا اعتقد أن هذه القوى تعارض الإرادة الأمريكية إلا بمقدار الاستهلاك الإعلامي وذّر الرماد في العيون فهي تتميز ببراغماتية مدهشة - على حد تعبير أحد مراكز الدراسات في أمريكا - ومستعدة للتخلي عن كل ما تؤمن به إذا شعرت بأن ذلك يستفز أمريكا ويدفعها إلى إبعاد هذه القوى عن السلطة فماذا تريد أمريكا أكثر من تحقيق مصالحها على أيدي الإسلاميين ! ! وبالتالي سقوطهم في أعين الناس وفشل مشروعهم . بل إننا نرى كيف تتسابق الجهات الإسلامية الحاكمة لإعلان البراءة من المشروع الإسلامي وتبنيها لما يخالف الدين ، حيث جعلوا علامة التحسن الأمني وقضائهم على الجماعات المسلحة ، إشاعة الفسق والفجور « 1 » وتجارة