تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عصيبة ومهولة فأخذ يرتعد وقال له زميله : لو سئلت من أشجع من في المصر لما عدوتك فما هذا الخوف ، قال الحر : ويلك إنني أُخيّر نفسي بين الجنة والنار ولا أختار على الجنة شيئاً والتحق بصف الإمام الحسين خجلًا معتذراً عمّا سبق منه ، ولما استشهد قال له الإمام ( عليه السلام ) : حرٌ كما سمّتك أمّك حرّ ، حرٌّ في الدنيا والآخرة وسعيد في الآخرة . هذان مثالان لفريقين من الناس فكونوا ممن لا يختار على الجنة شيئاً ولا يكون ذلك إلا بأن تعملوا العمل الذي يؤدي بكم إليها وتثبتوا عليه
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ، وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ، كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً )
( الإسراء 18 - 20 ) . تناقلت وسائل الإعلام صور الكارثة التي حلّت بالأطفال شديدي العوق في دار الحنان في بغداد ، وبدلًا من أن يعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية مسؤوليته الأدبية والأخلاقية عن الكارثة ويستقيل حفظاً لكرامته وتسعى الجهات المختصة لمحاسبة المقصرين ، يظهر السيد الوزير المدعوم من قبل المرجعية والذي ينتمي إلى أسرة علمية جليلة في النجف الأشرف على وسائل الإعلام ويندّد بالمغرضين الذين اظهروا الحالة على وسائل الإعلام ، وأنه سيقاضي