أفسدت الدنيا التي انفتحت على المسلمين قلوب الكثير من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) حتى ترك أحدهم من الذهب ما يُكسَر بالفؤوس .
الزبير صاحب هذا التاريخ وهذه المواقف الجليلة يقود حرباً على أمير المؤمنين الإمام الحق والزبير يعرفه أكثر من غيره ، وأزهقت أرواح الآلاف من المسلمين ، وذكّره أمير المؤمنين بكلمات سمعاها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حق أمير المؤمنين فرجع عن القتال ولكن بعد أن أنشبت المنية أظفارها ، ثم اغتيل من قبل أحد الجنود في جيش أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولما جاءه قاتله بسيفه قبّله أمير المؤمنين وقال : سيف طالما كشف الكرب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال ( عليه السلام ) لقاتله : بشر قاتل ابن صفية - وهو الزبير - بالنار .
ثانيهما : الحر الرياحي الذي كان من كبار قادة جيش الأمويين وأرسله عبيد الله بن زياد على رأس ألف مقاتل حينما علم بتوجه الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة ليأتي به أسيراً ، وحصل ما حصل بينه وبين الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الطريق حتى صار القرار أن يتخذ الإمام طريقاً لا يرجعه إلى المدينة ولا يذهب به إلى الكوفة فسار باتجاه كربلاء ووقعت الواقعة .
لكن الحر هذا حينما اصطف الجيشان للقتال يوم عاشوراء أدركته ألطاف الهداية فحكّم عقله في الموقف الذي يتخذه وكانت لحظات
خطاب المرحلة — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٠٧