( عليه السلام ) على جسر الأئمة قبل سنتين ولم تظهر النتائج إلى الآن . نعم كل الذي نسمعه فضائح سرقة أموال الشعب حتى تصدّر العراق بلدُ الحضارة والأئمة والعلماء قائمةَ الدول التي استشرى فيها الفساد في تقرير منظمة الشفافية العالمية ، وها هي سنة 2007 ينتهي نصفها ولم نرَ من ميزانيتها الانفجارية البالغة ( 41 ) مليار دولار شيئاً على ارض الواقع ولا من الأحد عشر مليار دولار التي خصصت للمشاريع الاستثمارية لتشغيل العاطلين ، بلى وجدنا العكس حيث رأى العالم كله على شاشات التلفزيون تلكم النسوة والأطفال الذين يبحثون في حاويات القمامة عن طعام يسدّ رمقهم من دون أن يرفّ لهؤلاء جفن أو تحركوا لإنقاذ هؤلاء البائسين المحرومين ، وبين أيديهم نهج البلاغة وفيه يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عقب غارة لجند معاوية على الأنبار فقاموا بسلب النساء المسلمات وغير المسلمات ما تمتنع منهم إلا بالاسترجاع والاسترحام فقال ( عليه السلام ) ( فلو أن امرأ مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً ) « 2 » . أيها الشعب العراقي النبيل : إن الاحتلال والإرهاب خطران عظيمان يواجهان العراق وشعبه وسببان للمصائب والويلات التي حلّت بهما لكنهما لا يفسران كل ما حصل في العراق من كوارث ؛ لأن الأخطر
خطاب المرحلة — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٨٢
هامش
( 2 ) نهج البلاغة : ج 1 الخطبة 27 ص 58 . .