بسم الله الرحمن الرحيم
إن كل مشروع يبدأ بمستوى معين من الأداء ثم ينضج شيئا فشيئاً من خلال ترسيخ ما هو ايجابي وبإصلاح الأخطاء وتدارك التقصيرات ، هذا طبعاً مع توفر صدق النية والإخلاص والشعور بالمسؤولية والهمّة في العمل ، ولم يتخلّف عن هذه السنة الجارية في حركة البشرية مشروع مواكب الوعي الحسيني لطلبة الجامعات وكان التحسن في أداء اللجنة المنظمة وعلى رأسها عمادة وإدارة وأساتذة المعهد التقني في كربلاء المقدسة هذا العام ملحوظاً ، وهذا ما دعا المرجعية الرشيدة إلى أن تعلن هذه المناسبة ملتقى سنوياً للجامعات والحوزات العلمية في ( ملتقى العلم والدين في رحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) .
وللتعرف على حجم الانجاز الذي حققه منظمو هذه المواكب نقارن عملهم بعمل الهيئة العليا التي أشرفت على تنظيم موسم الحج بإمكانيات ضخمة رصدتها الحكومة بلغت ( 85 ) مليون دولار ، ودفع كل حاج تسعمائة دولار ومع ذلك فقد كان وضع الحجاج العراقيين مذلًا ومهيناً وبقي عدد كبير منهم بلا مأوى يفترشون أرصفة الشوارع أياماً ، ثم أنزلوا بفنادق تحت الإنشاء وتفتقد الخدمات ، أما هذه المواكب الجامعية فقد شهدت مستوى جيداً من توفير
الطعام والخدمات والمخيمات والفرش
خطاب المرحلة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١١٥