عن ضبط مسيرة الأمة اعجز لذا تبتلى الأمة حينئذ بما وصفه أمير المؤمنين ( بخبط وشماس وتلّون واعتراض ) يؤدي إلى تشتتها وتمزقها وانهيارها ، وهاهم المسلمون اليوم يبلغ عددهم أكثر من مليار ومائتي مليون شخص وهم في أضعف حال وبؤس وشقاء يتحكم فيهم أراذل الناس رغم اكتنازها لكل مقومات القوة والغلبة والتقدم ، وهذا ما سيثيره الإمام المهدي ( أرواحنا له الفداء ) فإنه بالثلّة الصالحة المخلصة المنظمة القادرة على توحيد الأمة وضبط حركتها وتفجير طاقاتها سيقود حركة عالمية تبدأ بعدد لا يتجاوز الثلاثمائة بقليل وسيعبئ هذه الأعداد الضخمة كلها في حركته المباركة .
إننا حين نستعيد أعمال الحزب خلال عام لا يعني إننا نركز على الانجازات والايجابيات مهما كانت مهمة لأن هذا واجبهم وهو العمل المطلوب من أعضائه فإذا أداها فأحسن ما يقال فيه انه لم يقصر بواجبه وأنه حفظ الأمانة
التي تحملها وهو مقتضى الأدب المستفاد من الحديث الشريف ( اذكر اثنين وانس اثنين ، اذكر إساءتك إلى الآخرين وإحسان الآخرين لك ، وانس اثنين : إحسانك إلى الآخرين وإساءة الآخرين لك ) .
فلا بد أن تتذكر وتركز على ما صدر منك من أخطاء وتقصيرات لتعمل على إصلاحها وتلافيها وتذكر إحسان الآخرين إليك كإعطاء أصواتهم في الانتخابات ليجلسوك في هذه المواقع الكبيرة فإن هذا يدفعك إلى بذل المزيد من العطاء والجهد لرد الجميل إليهم ، قال تعالى
خطاب المرحلة — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١١١