الإنسان :
1 - قوة القلب والشجاعة والإرادة الصلبة في اتخاذ الموقف وعدم الضعف أمام المغريات ؛ لأن كثيراً ممن يطلبون غير الله ويعملون لغير الله يعلمون بعدم جدوى ذلك ، إلا أنهم يضعفون أمام أهوائهم ونزواتهم ولو كانوا ذوي عزم لما خيروا بين أمرين إلا اختاروا أرضاهما لله تبارك وتعالى ومن هنا أشار القرآن الكريم إلى العزم في عدة موارد
( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )
( الأحقاف : 35 )
( فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً )
( طه : 115 ) .
2 - العلم والمعرفة فإن الإنسان كلما ازداد علماً ومعرفة بمصالح الأفعال - في الدنيا - كان أكثر اندفاعاً للقيام بها ، وكلما كان اعرف بمفاسدها كان أكثر اجتناباً لها وكذا على صعيد الآخرة أي العلم بالثواب والعقاب ، فكل من العلمين يساهم في الدفع بالاتجاه الصحيح ، فمثلًا نجد أن ملايين في الغرب اجتنبوا الخمر والتدخين اقتناعاً بإضرارهما ومفاسدهما فكيف إذا انضم إليها معرفة المصير في الآخرة .
3 - المستشار الناصح الذي لا يبخل بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة التي تزيد في الهدى وترد عن الردى وتسوق نحو الصلاح والسعادة ، فجعل الله تبارك وتعالى أثمن هدية للأخ المؤمن هي النصيحة .
4 - لطف وتوفيق من الله تبارك وتعالى وهذا حاصل ابتداء لكن الإنسان بإخلاصه يستنزل المزيد ومن مظاهر هذا اللطف قوله تعالى
( وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ )
( الحجرات : 7 ) بعكس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء اللذين يزينان المعصية
( وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً )
( النساء : 60 )
( أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ )
( الجاثية : 23 )
( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( يوسف : 53 ) .
وبهذه البصيرة التي يكشف بها الله لعبده حقائق الأمور يزداد