على شكلياته ومظاهره فلم يمانعوا من الحجاب ولكن على الطريقة الفرنسية ! ! ولا بأس عندهم بالاختلاط المنافي للعفة والحياء ! ومن الضروري إحياء الحفلات الداعرة ! ! أما النوادي فتكرس للغناء والرقص ! ! ، أما العلم فآخر ما نفكّر فيه ( وله أهله ) ، فما جئنا له بل لنلهو ! ! ، ونتمتع ! ! وهكذا أصبح الفكر السائد لدى بعض طلبة الجامعات من الجنسين بفعل ما زرعه الأعداء فينا ، وبثه لأساليب اللهو والمجون بين صفوفنا ، وغاية ما يفكر فيه الطالب هو نيل الشهادة لأغراض دنيوية ، أما السعادة والرخاء والحياة الكريمة له والقيام بوظائف خلافة الله في الأرض
( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
( البقرة : 30 ) فهذا مما لا يخطر على بال أحد إلا من عصم الله .
س 2 : باعتبار أن الجامعة جو جديد على الطلبة من خريجي الإعدادية الأكاديمية والمهنية ، ويوجد بعض الطلبة ضعيفي الإيمان مما يؤدي إلى الضياع العقائدي والديني .
فهل يشكل انضمامهم على الجامعات حرمة تشريعية ؟
ج : إن وجود تيارات فكرية مخالفة للإسلام في الجامعات لا يعني الانسحاب من هذه الأوساط العلمية المهمة ، فإن الخطر لا يدفع بدفن الرأس في التراب كما تفعل النعامة في المثل المشهور ، وإنما الواجب هو التسلح بالعلم والمعرفة والإيمان والشجاعة لمواجهة هذه الأفكار المنحرفة كما يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( إذا هبتَ أمراً فقع فيه )
، والهدف من مواجهتها ليس المِراء والجدال وتحقيق نشوة الانتصار فهذه أهداف متدنية لا يبتغيها المؤمن ، وإنما الهدف هو نيل رضا الله تبارك وتعالى والدفاع عن دينه القويم وإصلاح المجتمع وإنقاذ أفراده من مخالب القوى الشيطانية .
أما الإنسان الضعيف الذي يخشى على نفسه من الوقوع في الانحراف فله أحد تصرفين : إما أن يصم أذنيه عن سماع ما يخالف عقائده وثوابته