ومنها : التدريب على العمل الجماعي المنظم وتوزيع المسؤوليات والمهام لينطلق من الفعالية الرياضية إلى الفعاليات الاجتماعية والدينية وحتى السياسية .
ومنها : التنفيس عن طاقات الشباب واستثمارها في ما هو نافع وهي طاقات عظيمة ومتحمسة ومتفجرة فإذا لم تُستوعَب وتُوظَف في الاتجاه الصحيح فإنها ستكون خطراً على الأمة لأن المفسدين والمخربين سيستثمرونها .
ومنها : إن الرياضة أصبحت اليوم سفيراً للشعوب يوصل همومها وقضاياها ومواقفها إلى كل دول العالم بأقصر طريق ، لذا تجد الدول الكبرى تجند تفوقها الرياضي لتحقيق هيمنتها على الآخرين بإعداد أولئك نفسياً أولًا لقبول تسلطها .
واستدرك سماحته بأن الإسلام يريد أن يهذب المجتمع الرياضي ويخلق فيه ثقافة صحيحة تنظم عمله وتوجهه بالاتجاه السليم ، فللجمهور الرياضي ثقافة ولحكام الرياضة ثقافة ، وللاعبين ثقافة ، فنقول للجمهور : ينبغي تجنب التعصب والهوس واللهو الباطل وتبادل الألفاظ البذيئة والأفعال السيئة التي تحصل على مدرجات الملعب .
ونذكّر الحكام إن اثنين عرضا نموذجين للخط على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليختار الأجود فقال له أبوه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : احذر يا بني فإن هذا حكم والله يسألك عنه ، فإذا كانت المسألة تتطلب هذه الدقة والموضوعية والإنصاف والعدالة في هذه الفعالية البسيطة فما رأيك بمباراة تتأثر بها أعداد كبيرة .
أما ثقافة اللاعبين فنقول لهم : تجنبوا الرياضات غير العقلائية كالملاكمة للمحترفين والمصارعة غير المقيدة وتجنبوا الألبسة المنافية للحياء والأخلاق كالتي يرتديها متسابقو كمال الأجسام واعملوا لما ينفع بلدكم وأمتكم .
خطاب المرحلة — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٢