تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بما ورد في الوثيقة الموقع عليها ولا يجوز لأي أحد خرقها ومخالفتها ومن يفعل ذلك فإنه ليس فقط يظلم نفسه وإنما يظلم أمته . ويجب على كل الدول التي لها تأثير في أحداث العراق أن تلتزم بها لأن الفتنة إذا وقعت - لا سامح الله - فإنها لا تقتصر على المباشرين لها ، قال تعالى
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )
( الأنفال : 25 ) وهذا الحكم واجب الاتباع ليس فقط على أتباع المرجعية التي أصدرته وإنما على الجميع ؛ لأن من الثابت فقهياً إن حكم الحاكم الشرعي لا يجوز نقضه حتى لمجتهد غيره . لقد بدأنا بمثل هذه الخطوة المباركة في محافظة البصرة قبل شهر رمضان المبارك وتنعّم بثمارها الطيبة كل أهل البصرة وشهد العدو والصديق بنجاحها
هامش
الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، ومن أجل ذلك يجب العمل على إنهاء المظالم ، وفي مقدمتها إطلاق سراح المختطفين الأبرياء والرهائن من المسلمين وغير المسلمين . وإرجاع المهجرين إلى أماكنهم الأصلية . ثامناً : يذكّر العلماء الحكومة العراقية بواجبها في بسط الأمن وحماية الشعب العراقي وتوفير سبل الحياة الكريمة له بجميع فئاته وطوائفه ، وإقامة العدل بين أبنائه ، ومن أهم وسائل ذلك إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ، وتقديم من تقوم بحقه أدلة جنائية إلى محاكمة عاجلة عادلة وتنفيذ حكمها ، والإعمال الدقيق لمبدأ المساواة بين المواطنين . تاسعاً : يؤيد العلماء من السنة والشيعة جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق عملا بقوله تعالى :( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ )، وبقوله( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ). عاشراً : المسلمون السنة والشيعة يقفون بهذا صفا واحدا للمحافظة على استقلال العراق ، ووحدته وسلامة أراضيه ، وتحقيق الإرادة الحرة لشعبه ؛ ويساهمون في بناء قدراتهم العسكرية والاقتصادية والسياسية ، ويعملون من أجل إنهاء الاحتلال ، واستعادة الدور الثقافي والحضاري والإسلامي والإنساني للعراق .