هامش
محل إقامته أو اختطافه أو أخذ رهائن من أهله بسبب عقيدته أو مذهبه ، ومن يفعل ذلك برئت منه ذمة المسلمين كافة مراجعهم وعلماؤهم وعامتهم .
ثالثاً : لدور العبادة حرمة ، وهي تشمل المساجد والحسينيات وأماكن عبادة غير المسلمين ، فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها أو اتخاذها ملاذاً للأعمال المخالفة للشرع ، ويجب أن تبقى هذه الأماكن في أيدي أصحابها ، وأن يعاد إليهم ما اغتصب منها وذلك كله عملًا بالقاعدة الفقهية المسلمة عند المذاهب كافة أن ( الأوقاف على ما اشترطه أصحابها ) وأن ( شرط الواقف كنص الشارع ) وقاعدة أن ( المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ) .
رابعاً : إن الجرائم المرتكبة على الهوية المذهبية كما يحدث في العراق هي من الفساد في الأرض الذي نهى الله عنه وحرمه في قوله تعالى :( وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ )، وليس اعتناق مذهب ، أياً ما كان ، مسوّغاً للقتل أو العدوان ولو ارتكب بعض أتباعه ما يوجب عقابه إذ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ).
خامساً : يجب الابتعاد عن إثارة الحساسيات والفوارق المذهبية والعرقية والجغرافية واللغوية ، كما يجب الامتناع عن التنابز بالألقاب وإطلاق الصفات المسيئة من كل طرف على غيره ، فقد وصف القرآن الكريم مثل هذه التصرفات بأنها فسوق قال تعالى :( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ).
سادساً : ومما يجب التمسك به وعدم التفريط فيه ، الوحدة والتلاحم والتعاون على البر والتقوى ، وذلك يقتضي مواجهة كل محاولة لتمزيقها قال تعالى :( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )، وقال( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )، ومن مقتضى ذلك وجوب احتراز المسلمين جميعاً من محاولات إفساد ذات بينهم وشق صفوفهم وإحداث الفتن المفسدة لنفوس بعضهم على البعض الآخر .
سابعاً : المسلمون من السنة والشيعة عون للمظلوم ويد على الظالم ، يعملون بقول الله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ