بهذه الأحاديث المباركة :
1 - إنصاف الآخرين من نفسك : فإذا كان رأي الآخر صحيحاً فكن شجاعاً وقل له ذلك وتنازل عن رأيكواعترف بخطئك ، لذا قالوا أن الاعتراف بالخطأ فضيلة ، وقد وبّخ الله تعالى من يتمسك بموقفه ورأيه رغم اعترافه في داخله بصحة رأي الآخر وحقه فقال تعالى :
( وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ )
( البقرة : 206 ) وقال تعالى :
( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )
( النمل : 14 ) ، ودعا تبارك وتعالى عباده إلى إعطاء الآخرين حقهم من غير غمط ولا بخس ، قال تعالى
( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )
( الأعراف : 85 ) .
وهذه الصفة شاقة على النفس ولا يتحلى بها إلا من روّض نفسه ودرّبها وملك زمامها ؛ لذا جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم خاف الله عز وجل عنده وتركه ) « 1 » .
2 - المشاورة وعدم الاستبداد بالرأي وعدم الاستكبار عن سماع رأي الآخرين ونصيحتهم ، فإنها قوة إضافية لك لانضمام عقولهم إلى عقلك فكأنك تفكر بمجموع عقولهم وهو كمال ونضج للرأي ؛ لذا جاء فيما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علياً ( عليه السلام ) :
( لا مظاهرة أوثق من المشاورة ولا عقل كالتدبير ) « 2 »
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( من استبد برأيه هلك ومن شاور الرجال شاركها عقولها ) « 3 »
وعن الصادق ( عليه السلام ) :
( ما يمنع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 72 / 34 .
( 2 ) الكافي : 8 / 20 .
( 3 ) بحار الأنوار : 72 / 104 .