خطاب المرحلة 90 : مبادئ الشفافية ومظاهرها « 1 »
ترد كلمة الشفافية كثيراً على ألسنة السياسيين وعموم المتصدين للعمل الاجتماعي ويطالب الجميع بأن يكون العمل شفافاً ، ولكن لم يشرح لنا أحد حقيقة الشفافية وكيف يكون التعامل شفافاً ، أي ما هي مظاهر الشفافية ؟ وكيف يمكن تدريب النفس عليها أي ما هي المبادئ والخصائص التي يجب توفرها في النفس لتنطلق منها التعاملات الشفافة ؟
وبصفتنا عاملين في الحقل الاجتماعي فإن من وظيفتنا تشخيص معوقات العمل ومشاكله ومقومات نجاحه ، كما تحدثنا في كلمة سابقة عن عناصر رفع الهمة وخلق الحوافز للاندفاع نحو مزيد من العمل .
وفي ضوء هذه الرؤية فقد وجدنا أن من بين المشاكل الرئيسية التي يعاني منها العمل الاجتماعي . ويعاني منها أكثر العاملين في الحركة الإسلامية - هو عدم التعامل مع الآخرين بشفافية - وهي صفة لا تختص بالعمل فقد يوصف القانون بأنه شفاف أي مرن وقابل لاستيعاب الحالات الاستثنائية ويأخذ الأعذار بنظر الاعتبار وليس جامداً حدياً ، فالشفافية إذن من الأسس المهمة لإنجاح العمل ولضمان تطبيق القوانين والاستجابة لها بسلاسة ، وهي من أهم مميزات القانون الإسلامي وقادته العظماء .
وسنشير في حديثنا إلى مظاهر الشفافية في الإسلام ومبادئها وأصولها النفسية مستنداً إلى مجموعة مباركة من الأحاديث الشريفة وستكون الإشارة مجملة تاركاً بيانها التفصيلي إلى الفضلاء والمفكرين لاغتناء مصادرنا الإسلامية
هامش
( 1 ) كلمة سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) في المؤتمر العام الأول لرابطة بنات المصطفى بتأريخ 21 - 22 جمادى الثانية 1426 الذي تقدمت الإشارة إليه .