تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

سماحة الحجة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( أدام الله ظله ) بسبب ما هو حادث من سيطرة وتسلط قوات الاحتلال على بلدنا العزيز عموماً والقوات البريطانية على محافظة البصرة خصوصاً وممارسة تنصيب حاكم عسكري بريطاني لإدارة محافظة البصرة وتسويف قضية الجماهير المطالبة بترشيح محافظ عراقي مخلص قامت الجماهير المؤمنة الغيورة على دينها ووطنها بمظاهرة سلمية قُدّر عدد المتظاهرين فيها بمائة ألف متظاهر أو يزيدون ولمسافة طويلة وفي حرّ شديد حتى قيل إن درجة الحرارة فاقت الخمسين مئوية من أجل تحقيق مطالبها برفض الحاكم البريطاني وترشيح مجلس إداري يمثل الجماهير ، شيخنا المفدى هناك عدة أسئلة : « 1 » :

هامش
( 1 ) كانت البصرة من حصة البريطانيين ، والدنماركيون في القرنة شمال البصرة ولهم قنصلية في البصرة ، وقررت الإدارة المدنية لقوات الاحتلال( CPA )تشكيل مجلس محافظة يعينوه هم من التكنوقراط ويكون المحافظ دانماركياً ، ولم تُبدِ الأحزاب والقوى السياسية ( التي تجاوز عددها الثلاثين ) إسلامية وغير إسلامية أي اعتراض ( وهي التي رضيت فيما بعد بخطوة مماثلة بتأسيس مجلس الحكم في بغداد ) . لكن الفضلاء المرتبطين بمرجعية سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله الشريف ) عقدوا اجتماعاً واتفقوا على تنظيم مظاهرة احتجاجية يوم 30 ربيع الأول 1424 المصادف 31 / 5 / 2003 وهو موعد الاجتماع الأول لمجلس المحافظة التكنوقراط المعين من قبل الاحتلال . وسارت التظاهرة التي قُدِّر المشاركون فيها ب - ( 50 ) ألفاً إلى مبنى محافظة البصرة حيث تقرر عقد اجتماع المجلس المعيَّن وأسفرت عن إلغاء الاجتماع ، وفاوض البريطانيون جماعة الفضلاء من خلال الناطق باسمهم ( الشيخ خزعل الساعدي ) . لكن تراخي القوى السياسية الأخرى وترك أبناء المرجعية الرشيدة وحدهم في الساحة دفع البريطانيين إلى الإصرار على مشروعهم . فقررت جماعة الفضلاء ( التي افتُتح مكتبها في البصرة يوم 29 ربيع الأول ) القيام بتظاهرة أخرى يوم 14 ربيع الثاني 1424 المصادف 14 / 6 / 2003 وهو الموعد الجديد لعقد اجتماع المجلس المعين من قبل الاحتلال ، وكانت التظاهرة أكبر من الأولى حيث قُدّر المشاركون بمائة ألف أو أكثر ، وسارت مسافة طويلة من البصرة القديمة إلى القصور الرئاسية حيث قرّر الاحتلال عقد الاجتماع تحت حمايته ، وجرى التفاوض عند باب القصور في خارجها بإصرار من الشيخ خزعل الساعدي ، وأعيد تقديم المطالب وكادت تفلت زمام الأمور حيث رمى بعض المتظاهرين بالحجارة الشاحنات التابعة للاحتلال وعلى أثر ذلك رضخ البريطانيون ولكنهم أصروا على إشراك القوى السياسية الأخرى ، وبعد مفاوضات صعبة تمت الموافقة على تشكيل مجلس المحافظة من التكنوقراط الذين لا ينتمون إلى الأحزاب التي ترشحهم ، ويكون عدد الأعضاء ( 30 ) ، ترشح جماعة الفضلاء ( 12 ) وجميع الأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية ( 12 ) والباقي من المستقلين . وانتخب المجلس القاضي وائل عبد اللطيف محافظاً . ثم خرجت التظاهرة الثالثة الكبرى في البصرة يوم 15 جمادى الأولى تزامناً مع تظاهرات في عدة مدن عراقية ( من بينها بغداد ) للاحتجاج على تشكيل مجلس الحكم الانتقالي ، كما كان وفد مدينة البصرة من أضخم الوفود التي جاءت إلى النجف الأشرف لمبايعة سماحة الشيخ اليعقوبي يوم 23 ربيع الثاني حيث أقلتهم أكثر من ( 100 ) حافلة كبيرة . .