تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

5 - منع الناس من حقوقهم المشروعة إسلامياً وإنسانياً ، وتعويق أي محاولة لتحصيلها ، وفرض أمور على غير أرادتهم ، كعرقلة تشكيل حكومة وطنية حرة من أشخاص اختارهم الشعب لبعض المواقع كالمحافظ « 1 » . هذه بعض أشكال المحادّة مع الله ورسوله التي رتبَّ عليها حكماً وهو إظهار الامتعاض وعدم المودة والمقاطعة والرفض لهم ، وجعل كل ذلك علامة لإيمان المسلم وإخلاصه له تبارك وتعالى ، أياً كان الذين يقومون بهذه الأفعال حتى لو كانوا أقرب الناس إليهم كالأب والابن والأخ والعشيرة ، وقد جعل جزاءً عظيماً لمن يمتثل هذا الحكم وهو تثبيت الإيمان في القلب والتأييد بروح القدس وجنات النعيم والخلود ، وهذه منازل عظيمة لا تنال إلا بالهمّة العالية والإخلاص . وعلى ما قيل من أن الأمور تعرف بأضدادها فنستطيع أن نعرف من مقابلة هذه المراتب العظيمة بأضدادها استحقاق من لم يلتزم بهذا الحكم الشرعي فإنه سيصاب بسلب الإيمان من قلبه ، والتوفيق من عمله ، والخزي في الدنيا والذل والهوان في الآخرة والحرمان من جنان الله تبارك وتعالى ورضوانه وهو الخسران العظيم . فلا يخدعنّ أحد نفسه بأنه ينبغي أن نفعل كذا لأجل إظهار الصورة

هامش
( 1 ) إشارة إلى ما حصل في البصرة من مظاهرات ضخمة لرفض تنصيب حكومة محلية من قبل الاحتلال . .
خطاب المرحلة — صفحة 72 | الشيخ محمد اليعقوبي