للبيانات فنّد أقوالهم ثم دعمت النتيجة بالروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وأدلة أخرى .
فدعوى الأعلمية إذن دعوى نسبية وليست مطلقة لأنه من النادر أن تحصل هذه الإحاطة لغير المعصومين ( عليهم السلام ) والكتب السابقة التي ذكرتها دليل على وجود عجز في جهة أو أكثر لدى الفقهاء مما لها دخل كبير في تحصيل الحكم الشرعي الموافق لرأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ولا يستطيع أحد إنكار تأثير العلم بها في المسائل التي عرضتها في هذه الكتب والذي عزز هذا الاستنتاج مطابقته لروايات واردة عن المعصوم ( عليه السلام ) لم توضع في
مكانها الصحيح . لذا قد أهملها الفقهاء ( راجع كمثال الحكم بحلية المحلول السكري الذي يتعرض للتخمر إلى مدة ثلاثة أيام ) .
وبهذا التفاعل الواسع مع النص من جميع جوانبه الذي يشبه البناء المتكامل ستجد لكثير من الروايات موقعها من الاستنباط الفقهي كاللبنة التي تجد مكانها الشاغر في البناء الذي يحتاجها .
وإذا أردتُ أن أقبل تفسيراً قريباً لما قلت للأعلمية فهو ما نقلتموه من كلام سماحة آية الله السيد محمود الهاشمي وهو معنى وعاه من أستاذه العظيم آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) الذي وصفه سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) في إحدى رسائله الخطية المحفوظة لديَّ بأنه أعلم الأولين والآخرين ، عدا المعصومين
خطاب المرحلة — صفحة 653
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٥٣