تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
إليها أهله . فلا بد من العمل الدؤوب لإقامة هذه الحياة في العراق والمحافظة على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر . إن شعوب كل الدول تنظر إلى حكوماتها على أنها الراعي والأب العطوف والأم الحنونة لأفراد الأمة لذا فهم يتوقعون منها كل خير ويأمنون منها كل شر وينتظرون منها الصدر الواسع والحلم الطويل لحل المشاكل ، وليس المعالجة المباشرة بالاستئصال ولكم في قول الله تبارك وتعالى أسوة حسنة
( وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ )
( فاطر : 45 ) ؛ لذا نحن نأمل من الحكومة أن تتحلى بالصبر والحكمة وسعة الصدر بأقصى صورة وبمقدار ما تكون الحكومة كذلك فإنها تحظى بثقة واحترام الشعب وإطاعته لها . ولما كان مؤتمركم ممثلًا لفئات واسعة من الشعب فإنه ينتظر منكم الخير الكثير ومنه : 1 - التوسط لدى الجهات المسؤولة للإفراج عن المعتقلين الذين لم تثبت عليهم جرائم وجنايات خصوصاً علماء الدين لأنهم رموز اجتماعية مقدسة والاستمرار في اعتقالهم يمثل حاجزاً نفسياً يعيق التقارب وعودة الثقة المتبادلة . 2 - الاهتمام الجدي بتحسين الأوضاع المعيشية وإيجاد فرص عمل للعاطلين ، وإعادة المفصولين السياسيين بسرعة . 3 - إعادة إعمار البلاد والبدء بمشاريع واسعة تخفف من آلام الشعب