الله تبارك وتعالى ورفع الظلم والحيف والحرمان عن هذا الشعب المضطهد المغلوب على أمره حتى تستعاد حقوقه ويعيش حياة حرة كريمة .
وقلنا إن لغة السلاح لا تنفع بل تضر وتولد مشاكل معقدة وتهدد كيان الأمة بالاضمحلال اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ولا يرضى أي مخلص غيور بهذه النتيجة .
ومن أجل ذلك بادرنا إلى تحريك المجلس السياسي الشيعي لاتخاذ كل الوسائل وسلوك كل القنوات الفعالة للضغط على أصحاب القرار حتى يوقفوا نزف الدم الحرام في البلد الحرام ، وليصونوا المقدسات ويعودوا إلى مائدة الحوار والتفاهم وهم ساعون في هذا الطريق بلا كلل أو ملل ، وما دعوتهم للتظاهرات اليوم الخميس 12 / 8 / 2004 مإلا حلقة من هذه السلسلة من المساعي الحثيثة التي تستهدف إظهار الاستنكار الشعبي العارم لهذه الجرائم ولهذه الطرق الوحشية في معالجة الأمور .
ولا شك إن استمرار مثل هذه الفعاليات الجماهيرية تؤدي إلى إقناع الأطراف المعنية بإلقاء السلاح جانباً ، واحترام إرادة الشعب واللجوء إلى الحوار في حل المشاكل العالقة ، وقد حرمنا القتال بين المسلمين مهما كانت مبرراته ، وإذا حصلت مشكلة لا بد من التعامل معها بالصبر وسعة الصدر وقوة التحمل حتى نتجاوزها ونحلها من دون خسائر أو تقليلها
خطاب المرحلة — صفحة 517
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥١٧