والآن وبعد أن توفرت لم تسمح لي كثرة مشاغلي بتخريج الأحاديث والروايات من جديد ، وعلى أي حال فقد بدأت بالعمل حتى تجاوز البحث - الذي أصله عشر صفحات تقريباً - مائتي صفحة ، ومنّ الله تبارك وتعالى في عام 1985 بالاتصال سراً عن طريق المكاتبة مع السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) الذي كان هو الآخر في إقامة جبرية ومراقبة من قبل جلاوزة صدام .
فعرضت مجموع ما كتبت عليه ( قدس سره ) فعلّق على أصل البحث وعلى تعليقاتي وإضافاتي مع تقريض من عدة أسطر للكتاب رفع من همّتي وأكّد لي ما أحسّه من أهمية الكتاب ، وكان من تعليقاته ( قدس سره ) أن تعدّد الهوامش وكثرتها وطولها يشوش القارئ ويشتت ذهنه فتارة يقرأ في المتن ( والذي هو أصل بحث السيد الشهيد الأول ( قدس سره ) ) وأخرى في شرحه وبيانه في الهامش وأخرى في التعليقات وذكر الشواهد في هامش منفصل آخر ، ورفعاً لهذا الاشكال ارتأيت أن يكون الكتاب بقسمين :
الأول : كتابة المتن أي أصل بحث السيد الشهيد الأول ( قدس سره ) وتعليقاتي وتعليقات السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عليه وتخريج شواهده التاريخية .
وهذه التعليقات للسيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) على اختصارها إلّا أنها تعبّر عن اراءه ( قدس سره ) في جملة من القضايا المهمة التي قد يختلف فيها مع السيد الشهيد الأول ( قدس سره ) ، وهو من تراثه الذي لم يُنشر ولم
خطاب المرحلة — صفحة 499
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٩٩