تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

وتهذيبه وسعادته واستقامته وأن فيه تبياناً لكل شيء « 3 » كما نطقت به الآيات الشريفة - ، فإن سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) كذلك لم تترك حالة أو واقعة أو موقفاً إلّا وتجد في سيرتهم ( عليهم السلام ) حكمه ورأي الشريعة فيه ، حتى ورد عنهم ( عليهم السلام ) : ( ما من واقعة إلّا ولله فيها حكم ) ، وروى سماعة عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : فقلت : أصلحك الله أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم وما يحتاجون اليه إلى يوم القيامة ) فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( لا هو عند أهله ) « 1 » . وهي تجسيد عملي على أرض الواقع لكلمات القرآن وما علينا إلا استقراء مفردات حياتهم ( عليهم السلام ) واستثارة كوامنها وتحليلها وفهم المغزى منها ، ونظم هذه المفردات في منهج متكامل نتعرف من خلاله على ( دور الأئمة في الحياة الاسلامية ) ليكون نبراساً لنا في معرفة دورنا نحن بمقدار ما نفهم وما نستطيع تطبيقه من هذه الاعمال والفعاليات الضخمة التي كان يقوم بها الإمام ( عليه السلام ) ، فكان هذا الكتاب قراءة تحليلية لسيرة الأئمة ( عليهم السلام ) لاستنباط هذه الادوار المتنوعة لكنها تنتظم ضمن أهداف محددة ، وهي تلك التي سعى الأئمة ( عليهم السلام ) لتحقيقها وأنجز منها بمقدار

هامش
( 3 ) إشارة لقوله تعالى : ( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) ( النحل : 89 ) . .
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 57 ، باب البدع والرأي والمقاييس : ج 13 . .