نقاط العظمة فيها وهم كثر بفضل الله تبارك وتعالى ، وأولهم أكمل الخلق جميعاً محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونفسه ، والأئمة الطاهرون وأصحابهم البررة ؛ لأن من طبع الناس التأثر بالرموز الكبيرة الشهيرة والاقتداء بها ، وقد نبه القرآن الكريم إلى أهمية هذا الأسلوب في التربية وهو الاقتداء بالنماذج الكاملة قال تعالى
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ )
( الأحزاب : 21 ) فإذا لم نوفر للناس مثل هذه الأسوة فإنهم سينساقون وراء قدوات تافهة كالرياضيين والفنانين ونحوهم .
3 - أن نجيد لغة الخطاب والحوار مع الطرف الآخر ، ونفهم المداخل المناسبة لعقله وقلبه ونفسه ، فلا يناسب أن اشرح للأوربي الغارق في الماديات بان سبب ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) على يزيد بأنه كان يشرب الخمر وينكح المحارم ويضرب بالطنبور ومثل الحسين ( عليه السلام ) لا يبايع مثله ؛ لأن المخاطب لا يرى في ذلك أي مشكلة ؛ لأنه يرى أن غايته في الحياة هو التمتع بهذه الأمور : الجنس والخمر والموسيقى فلا يوجد مبرر لخروج الحسين ( عليه السلام ) ، لكن إذا عرضت يزيد كقاتل للنفس المحترمة بغير حق ، ومصادر للحريات ويسرق الأموال العامة لينفقها على ملذاته الشخصية ، ويثري بغير حق ، وتسلَّط بالقهر على رقاب الأمة من دون الرجوع إلى الشعب وممثليه ،