تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
هم ، وهو منطق المستكبرين دائماً كما ينقل القرآن الكريم عن فرعون
( ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى )
( غافر : 29 )
( أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ )

( الزخرف : 51 ) وليس لأحد أن يخالفهم ويخرج عن دائرة نفوذهم ومصالحهم وإلا فالويل كل الويل له ، ووظفوا لذلك آلة عسكرية ضخمة تطال أي متمرد عنهم ، ومؤسسات اقتصادية تبتلع أي بلد وتغرقه في ديون وتضخمات لا ينجوا منها ليبقى يدور في فلكهم ولا تكون إرادته مستقلة عن إرادتهم ، وسوقوا إلينا ثقافتهم الهزيلة وصنعوا لها رموزاً تافهة لنقتدي بها ونتأثر بها فكراً وسلوكاً ونظاماً ، بعد أن صنعوا لأنفسهم هالة من الإعجاب والانبهار لتفوقهم العلمي والتكنولوجي ، فحاولوا أن يكون هذا منطلقاً للتبعية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية ، ويجردونا عما نمتلك من قوة في هذه الجوانب يحسدوننا عليها ولا يرضون منا إلا بتركها . من هنا وجب على مفكرينا عدة خطوات : 1 - انفتاح الحضارتين على بعضهما والتعرف على حقيقة كل منهما من حيث المقومات والأهداف والآليات وغيرها فإنها خطوة كبيرة ومقدمة مهمة للالتقاء « 1 » . 2 - عرض النماذج الكاملة من رموزنا ودراسة سيرتهم وتحليلها وبيان

هامش
( 1 ) راجع كتاب ( المعادل الموضوعي ) وهو الحلقة الثانية من سلسلة ( نحن والغرب ) . .
خطاب المرحلة — صفحة 352 | الشيخ محمد اليعقوبي