تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

تهنئة بابا الفاتيكان بمناسبة أعياد الميلاد

بسم الله الرحمن الرحيم قداسة البابا يوحنا بولص الثاني زعيم الفاتكان أغتنم أول فرصة تمر علينا ونحن نستطيع أن نعبر بحرية عن مشاعرنا بعد زوال ( صدام ) الظالم لأهنئكم بذكرى ميلاد السيد المسيح النبي الكريم والرسول العظيم وكلمة الله التي ألقاها إلى مريم المقدسة وروح منه ليهب للبشرية الرحمة والسلام والمحبة والتسامح ونبذ الدنيا التافهة التي تزرع البغضاء والشحناء وتصنع الحروب والجرائم وتفرق بين البشر . لقد كان السيد المسيح من أولي العزم من أصحاب الرسالات الذين أمر الله تعالى نبيه محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسير على هداهم ويلتزم بطريقتهم المثلى فقال تعالى
( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )
( الأحقاف : من الآية 35 ) . إننا نحن المسلمين نعرف عظمة السيد المسيح بما عرّفه لنا القرآن الكريم النازل من الله تبارك وتعالى ونحترم أتباعه لأنهم أقرب الناس إلينا ، قال تعالى :
( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ، وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ