لينطلق بمشاريعه الاجتماعية ، وكانت قمتها صلاة الجمعة ، وحينما كان يحذر من بعض الخطوات التي يراها العارفون ببطش النظام أنها تؤدي إلى الخسارة كان يقول ( قدس سره ) : إنما السلطة لنا كإشارات المرور ، فنحن نسير حتى تشعل لنا ضوءاً أحمر فنقف ثم نتقدم وهكذاً .
هذا الاستغلال الدقيق الواعي للعلاقة مع السلطة أتاح الفرصة لانجازات عظيمة ، في حين أن المتعارف على التصرف الشيعي أمام السلطات ، أما المواجهة غير المتكافئة والتي نتيجتها إهلاك الحرث والنسل وإزهاق أرواح المؤمنين الذين تعبت أجيال من العلماء على تربيتهم ، والذين يقول فيهم السيد الخميني ( قدس سره ) فيما ينقل عنه : ( أن بعض ما يسميه الشباب استشهاداً هو انتحار ) ، أو الانكماش والانسحاب الذي يفوت الكثير من المصالح ، أو الخضوع للحكام والانسياق وراء رغباتهم وفي ذلك تضييع الدين وأهله .
هذا بعض ما استطعت أن أدوّنه بهذه العجالة ، وهي أفكار ينفتح منا
ألف باب لأولي الألباب .
أسأل الله تعالى أن يتغمد شهداءه خصوصاً العلماء الأعلام بالرحمة الرضوان ، ويأخذ بيد الأمة والحوزة الشريفة لتسير على منهاجهم وتأخذ بتعاليمهم وذلك هو الفوز العظيم .
خطاب المرحلة — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٤