ويبدو أن مجلس الحكم تساوره هذه الاحتمالات أو يعلم بها لذا طلع علينا السيد جلال الطالباني الرئيس الدوري لمجلس الحكم في لقاء مع جريدة الزمان أجراه الأسبوع الماضي في طهران أثناء زيارته لها قائلًا : ( في السياسة لا يوجد إطلاق ) ( جريدة الزمان عدد 22 / 11 / 2003 ) وهو بصدد الحديث عن جدية الولايات المتحدة في تنفيذ هذا الاتفاق لذا فإن خط الرجوع عن تنفيذ الاتفاق في أي مرحلة من مراحله يبقى مفتوحاً كما أن الأمل بالله تبارك وتعالى في أن يحقق الخير لهذا الشعب المضطهد المظلوم أكبر من أن ينال منه كيد الخائنين ومكر الماكرين وان كان مكرهم لتزول منه الجبال .
وإن الحوزة الشريفة التي هي المرجعية الحقيقة للأمة ولها إمامة القلوب وإن تسلط غيرها على الأجساد ترى من وظيفتها الإلهية أن تنظر بدقة وعمق إلى كل ما يطرح من مشاريع ويثار من قضايا لتقدمها وتنقدها نقداً بنّاءً ،
فتصحح ما صح منها وتعالج خلل ما أخطأ منها ، وفي الحقيقة فإن هذه المراقبة هي وظيفة الأمة جميعاً فمن المؤلم حقاً أن ترى العراق مهد الحضارات وبلد الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وعاصمة دولة العدل الإلهي ومجمع الخيرات ، وكأنه سفينة في بحر هائج تتقاذفها الأمواج يتفرج عليها مالكوها ويحاول الانتهازيون سلب خيراتها ، ولا يتصدى لها قائد مخلص أمين يأخذ بزمامها إلى بر الأمان .
وفي هذه السياق نبين التعليقات التالية على الترجمة العربية لنص
خطاب المرحلة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٩